معرفة الخالق
Arwy Official
بلغ حيّ بن يقظان الآن مرحلةً جديدةً في رحلة عقله. فقد تأمّل في العالم كله، أرضه وسمائه، حيّه وجماده، ووجد أن كل ما فيه حادثٌ متغيّر، يحتاج إلى من أوجده، وأن النظام البديع الذي يحكمه يدلّ على مدبّرٍ حكيم. فأخذ يفكّر في طبيعة هذا الموجِد: هل هو جسمٌ كالأجسام؟ سرعان ما رفض هذا، لأن كل جسمٍ حادثٌ محتاج، والموجِد لا يكون محتاجًا ولا حادثًا. فأدرك أن خالق العالم لا بدّ أن يكون مفارقًا للأجسام، منزّهًا عن صفات المادّة. نظر …